الشيخ الأميني
137
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
دونه في ذلك . روي أنّ عثمان قال : ويلي على ابن الحضرميّة - يعني طلحة - أعطيته كذا وكذا بهارا ذهبا ، وهو يروم دمي يحرّض على نفسي ، اللّهمّ لا تمتّعه به ولقّه عواقب بغيه . قال : وروى الناس الذين صنّفوا في واقعة الدار : أنّ طلحة كان يوم قتل عثمان مقنّعا بثوب قد استتر به عن أعين الناس يرمي الدار بالسهام ، ورووا أيضا : أنّه لمّا امتنع على الذين حصروه الدخول من باب الدار ، حملهم طلحة إلى دار لبعض الأنصار ، فأصعدهم إلى سطحها وتسوّروا منها على عثمان داره فقتلوه . شرح ابن أبي الحديد « 1 » ( 2 / 404 ) . 6 - روى المدائني في كتاب مقتل عثمان : أنّ طلحة منع من دفنه ثلاثة أيّام ، وأنّ عليّا لم يبايع الناس إلّا بعد قتل عثمان بخمسة أيّام ، وأنّ حكيم بن حزام أحد بني أسد ابن عبد العزّى وجبير بن مطعم بن الحارث بن نوفل استنجدا بعليّ على دفنه فأقعد طلحة لهم في الطريق ناسا بالحجارة ، فخرج به نفر يسير من أهله وهم يريدون به حائطا بالمدينة يعرف بحشّ كوكب كانت اليهود تدفن فيه موتاهم ، فلمّا صار هناك رجم سريره وهمّوا بطرحه ، فأرسل عليّ إلى الناس يعزم عليهم ليكفّوا عنه ، فكفّوا فانطلقوا به حتى دفنوه في حشّ كوكب . وأخرج المدائني في الكتاب ، قال : دفن عثمان بين المغرب والعتمة ، ولم يشهد جنازته إلّا مروان بن الحكم وابنة عثمان وثلاثة من مواليه ، فرفعت ابنته صوتها تندبه وقد جعل طلحة ناسا هناك أكمنهم كمينا ، فأخذتهم الحجارة وصاحوا : نعثل نعثل . فقالوا : الحائط الحائط . فدفن في حائط هناك « 2 » .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 35 - 36 خطبة 136 . ( 2 ) أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 10 / 6 - 7 خطبة 175 .